علي الأحمدي الميانجي

305

مكاتيب الأئمة ( ع )

نَفسي وأهلِي ، فهذا أبو رافع أميني علَى نَفسِي . « 1 » وعن عَوْن بن عُبَيْد اللَّه بن أبي رافع : لمّا بويع عليّ عليه السلام وخالفه معاوية بالشَّام ، وسار طَلْحة والزُّبَيْر إلى البصرة ، قال أبو رافع : هذا قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « سيُقاتِلُ عليّاً عليه السلام قَومٌ يَكونُ حقّاً فِي اللَّهِ جهادهُم » . فباع أرضه بخيبر وداره ، ثمّ خرج مع عليّ عليه السلام وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة ، وقال : الحمد للَّه ، لقد أصبحت لا أحد بمنزلتي ، لقد بايعت البيعتين ، بيعة العَقَبَة ، وبيعة الرِّضوان ، وصلّيت القبلتين ، وهاجرت الهجر الثَّلاث ، قلت : وما الهجر الثَّلاث ؟ قال : هاجرت مع جعفر بن أبي طالب - رحمة اللَّه عليه - إلى أرض الحبشة ، وهاجرت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، وهذه الهجرة مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام إلى الكوفة ، فلم يزل مع عليّ عليه السلام حتَّى استشهد عليّ عليه السلام ، فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن عليه السلام ، ولا دار له بها ولا أرض ، فقسم له الحسن عليه السلام دار عليّ عليه السلام بنصفين ، وأعطاه سُنُح « 2 » : أرض أقطعه إيّاها ، فباعها عبيد اللَّه بن أبي رافع من معاوية بمائة ألف وسبعين ألفاً . « 3 » 54 كتابه عليه السلام إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ « مُروا الأقارِبَ أن يَتزاورُوا ولا يَتَجاوَرُوا » . [ نقله العلّامة المتتبّع المحقّق الكاشانيّ في المَحَجَّة البيضاء ، بعد ما نقله عن

--> ( 1 ) . رجال النجاشي : ج 1 ص 63 الرقم 1 . ( 2 ) سُنُح : موضع بعَوالي المدينة ، فيه منازل بني الحارث بن الخزرج ( النهاية : ج 2 ص 407 ) . ( 3 ) . رجال النجاشي : ج 1 ص 64 الرقم 1 .